المحقق الحلي
156
شرائع الإسلام
النية ( 177 ) ، وقيل : لا يعتبر ، بل يكفي خروجه قبل الزوال ، وقيل : لا يعتبر أيضا ، بل يجب التقصير ( 178 ) ، ولو خرج قبل الغروب ، والأول ( 179 ) أشبه . وكل سفر يجب قصر الصلاة فيه ، يجب قصر الصوم ، وبالعكس ، ألا الصيد للتجارة على قول ( 180 ) . الرابعة : الذين يلزمهم إتمام الصلاة سفرا ، يلزمهم الصوم . وهم الذين سفرهم أكثر من حضرهم ، ما لم يحصل لأحدهم إقامة عشرة أيام في بلده أو غيره ( 181 ) ، وقيل : يلزمهم الإتمام مطلقا عدا المكاري ( 182 ) . الخامسة : لا يقطر المسافر حتى يتوارى عنه جدران بلده ، أو يخفى عليه آذان مصره ( 183 ) . فلو أفطر قبل ذلك ، كان عليه مع القضاء الكفارة . السادسة : الهم والكبيرة وذو العطاش ( 184 ) ، يفطرون في رمضان . ويتصدقون عن كل يوم بمد من طعام . ثم إن أمكن القضاء ، وجب وإلا سقط . وقيل : إن عجز الشيخ والشيخة ، سقط التكفير ( 185 ) ، كما يسقط الصوم . وإن أطاقا بمشقة كفرا ، والأول أظهر . السابعة . الحامل المقرب ( 186 ) ، والمرضع القليلة اللبن ، يجوز لهما الإفطار في رمضان ، وتقضيان مع الصدقة ( 187 ) عن كل يوم بمد من طعام . الثامنة : من نام في رمضان ( 188 ) واستمر نومه ، فإن كان نوى الصوم فلا قضاء عليه ، وإن لم ينو فعليه القضاء . والمجنون والمغمى عليه ، لا يجب على أحدهما القضاء ، سواء عرض ذلك أياما أو بعض أيام ، وسواء سبقت منهما النية أو لم تسبق ، وسواء عولج بما يفطر أو لم يعالج ، ( 189 ) ،
--> ( 177 ) أي : كون نية السفر معه من قبل الفجر . ( 178 ) وهو الإفطار . ( 179 ) وهو وجوب نية السفر من الليل . ( 180 ) قال : بإتمام الصلاة ، وإفطار الصوم . ( 181 ) أي : أو بلد آخر غير بلده فإنه إذا أقام عشرة أيام قصر وأفطر في أول سفر بعده . ( 182 ) ( مطلقا ) أي : سواء أقاموا عشرة أيام في بلد أم لا ( إلا المكاري ) فإنه يقصر في سفر إذا أقام عشرة أيام . ( 183 ) ويسمى ب ( حد الترخص ) ( 184 ) ( الهم ) بالكسر هو الرجل الكبير السن ( والكبيرة ) أي : المرأة الكبيرة السن ( ذو العطاش ) الذي به مرض ( السكر ) يعطش ولا يستطيع الصبر عليه ، أو كان عليه الصبر مشقة مفرطة . ( 185 ) ( عجز ) أي : لم يطق أبدا ( التكفير ) أي : إعطاء الكفارة . ( 186 ) أي : التي قربت ولادتها . ( 187 ) أي : يجب عليهما قضاء الصوم ، والكفارة معا . ( 188 ) أي : ( نام ) في الليل و ( استمر نومه ) إلى بعد الفجر أو إلى الظهر ، أو إلى الليل وإن لم ينو فعليه القضاء لأن قسما من النهار كان بلا نية . ( 189 ) أي : كانا يستعملان أدوية مفطرة ، كأكل شئ ، أو شرب شئ ، أو الاحتقان بمائع أم كانت أدويتهما غير مفطرة كالتبخير ، والتدهين ، والكي ، ونحو ذلك .